ـــــــــــــــــــــــــــــ
أبي داودَ [1] : «لا تُنْكَحُ المَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا العَمَّةُ عَلَى بِنْتِ أَخيها [2] ، ولا المَرْأَة على خَالتِها، ولا الخَالةُ على بِنْتِ أُخْتِها، لا تُنْكَحُ الكُبْرَى عَلَى الصُّغْرَى، ولا الصُّغْرَى على الكُبْرَى» . ولأنَّ العِلَّةَ في تَحْرِيمِ الجَمْعِ بينَ الأُخْتَين إيقاعُ العَداوَةِ بينَ الأقارِبِ، وإفْضاؤُه إلى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ المَحْرَم. فإنِ احْتَجُّوا بعُمُومِ قولِه سبحانَه: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} . خَصَصْنَاه بما رَوَيناه. وبَلَغَنا أنَّ رَجُلَين مِن الخَوَارِجِ أَتَيا عمرَ بنَ عبدِ العزيز، فكانَ مِمَّا أنْكَرَا عليه رَجْمُ الزَّانِيَين، والجمعُ بينَ المرأَةِ وعَمَّتِها، وبينَها [3] وبينَ خَالتِها، وقَالا: ليس هذا في كتابِ اللهِ تعالى. فقال لهما: كم فَرَضَ الله عليكم مِن الصَّلاةِ [4] ؟ قالا:
(1) في: باب ما يكره أن يجمع بينهن من النساء، من كتاب النكاح. سنن أبي داود 1/ 476. كما أخرجه الترمذي، في: باب ما جاء لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، من أبواب النكاح. عارضة الأحوذي 5/ 56، 57.
(2) في م: «أختها» .
(3) في م: «بنتها» .
(4) في الأصل: «الصلوات» .