فهرس الكتاب

الصفحة 10170 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أيضًا رِوايَتان؛ إحْدَاهما، يَنْشُرُ الحُرْمَةَ في مَوْضِعِ يَنْشُرُها اللَّمْسُ. رُوِيَ عن عمرَ، وابنِ عمرَ، وعامرِ بنِ رَبِيعَةَ [1] ، وكان بَدْرِيًّا، وعبدِ اللهِ بِنِ عمرٍو، في مَن يَشْتَرِي الخادِمَ، ثم يُجَرِّدُها أو يُقَبِّلُها، لا يحِلُّ لابنِه [2] وَطْؤُها. وهو قولُ القاسمِ، والحسنِ، ومجاهدٍ، ومكحولٍ، وحمادِ بنِ أبي سليمانَ، وأبي حنيفةَ؛ لِما روَى عبدُ الله بنُ مسعودٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «مَنْ نَظَرَ إلى فَرْجِ امْرَأةٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أُمُّها وَبِنْتُها» [3] . وفي رِوَايةٍ: «لا يَنْظُرُ اللهُ إلى رَجُلٍ نَظَرَ إلى فَرْجِ امْرَأَةٍ وابْنَتِها» (3) والثانيةُ، لا يَتَعَلَّقُ به التَّحْرِيمُ. وهو قول الشافعيِّ، وأكثرِ أهلِ العلمِ؛ لقولِه تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} . ولأنَّه نَظَرٌ مِن غيرِ مُباشَرَةٍ، فلم يُوجِبِ التَّحْرِيمَ، كالنَّظَرِ إلى الوَجْهِ، والخَبرُ ضعيفٌ. قاله الدَّارَقُطْنِيُّ. وقيل: هو موقوفٌ على ابنِ مسعودٍ. ثم يَحْتَمِلُ أنَّه كَنَى بذلك عن الوَطْءِ. وأمَّا النَّظرُ إلى سائرِ البَدَنِ، فلا يَنْشُر حُرْمَة. وقال بعضُ أصحابِنا: لا فَرْقَ بينَ النظر إلى الفَرْجِ وسائِرِ البَدَنِ

(1) في م: «زمعة» .

(2) في النسختين: «لأبيه» . وانظر ما أخرجه ابن أبي شيبة عنهم، في: المصنف 4/ 163، 164. وما أخرجه عبد الرزاق، عن عمر وعامر بن ربيعة، في: المصنف 6/ 280، 281.

(3) تقدم تخريجه في صفحة 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت