ـــــــــــــــــــــــــــــ
«إنَّمَا أنَا شَفِيعٌ» . قالتْ: فلا حاجةَ لي فيه. رَواه البخاريُّ [1] . ومُراجَعَتُها إيَّاه ابْتِداءُ نِكاحٍ، فإنَّ نِكاحَها قد انْفَسَخَ باخْتِيارِها، ولا يَشْفَعُ إليها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في أنْ تَنكِحَ عَبْدًا إلَّا والنِّكاحُ صَحِيحٌ. فأمَّا اليَسارُ، ففيه رِوايتان، إحْداهما، هو شَرْطٌ، لقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «الحَسَبُ المَالُ» [2] . وقال: «إنَّ أَحْسَابَ النَّاسِ بَينَهُمْ هَذَا المَالُ» [3] . وقال لفاطمةَ بنتِ قَيسٍ حينَ أخْبَرَتْه أنَّ مُعاويَةَ [خَطَبَها: «أمَّا مُعاويَةُ] [4] فَصُعْلُوك لَا مَال لَهُ» [5] . ولأنَّ على المُوسِرةِ ضَرَرًا في إعْسارِ زَوْجِها؛
(1) في: باب في خيار الأمة تحت العبد، وباب شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في زوج بريرة، من كتاب الطلاق. صحيح البخاري 7/ 61، 62.
كما أخرجه أبو داود، في: باب في المملوكة تعتق وهي تحت حر أو عبد، من كتاب الطلاق. سنن أبي داود 1/ 517. والنسائي، في: باب شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم، من كتاب آداب القضاة. المجتبى 8/ 215. وابن ماجه، في: باب خيار الأمة إذا أعتقت، من كتاب الطلاق. سنن ابن ماجه 1/ 671. والدارمي، في: باب في تخيير الأمة تكون تحت العبد فتعتق، من كتاب الطلاق. سنن الدارمي 2/ 170. والإمام أحمد، في: المسند 1/ 215، 281، 361.
(2) أخرجه الترمذي، في: باب تفسر سورة الحجرات، من أبواب التفسر. عارضة الأحوذي 12/ 158. وابن ماجه، في: باب الورع والتقوى، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه 2/ 1410. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 10. وصححه في الإرواء 6/ 271، 272.
(3) أخرجه النسائي، في: باب الحسب، من كتاب النكاح. المجتبى 6/ 53. والحاكم، في: باب تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء. . . .، من كتاب النكاح. المستدرك 2/ 163. والإمام أحمد، في: المسند 5/ 353، 361.
(4) سقط من: الأصل.
(5) تقدم تخريجه في 11/ 181، وانظر ما تقدم في صفحة 53.