ـــــــــــــــــــــــــــــ
مالكٍ، وقولٌ آخَرُ أنَّها الخَمْسَةُ التي ذكَرْناها، والسَّلامَةُ مِن العُيُوبِ الأرْبَعَةِ، فتكونُ سِتَّةً. وكذلك قولُ أبي حنيفةَ، والثَّوْرِيِّ، والحسنِ بنِ حَيٍّ [1] ، إلَّا في الصَّنْعَةِ، والسَّلامَةِ مِن العُيُوبِ. ولم يَعْتَبِرْ محمدُ بنُ الحسنِ الدِّينَ إلَّا أن يكونَ ممَّن يَسْكَرُ ويَخْرُجُ ويَسْخَرُ منه الصِّبْيانُ، فلا يكونُ كُفْئًا؛ لأنَّ الغالِبَ على الجُنْدِ [2] الفِسْقُ، ولا يُعَدُّ ذلك نَقْصًا. والدَّلِيلُ على اعْتِبارِ الدِّينِ قولُ اللهِ تعالى: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [3] . ولأنَّ الفاسِقَ مَرْذُولٌ مَرْدُودُ الشَّهادَةِ والرِّوايةِ،
(1) في م: «صالح» . وهو الحسن بن صالح بن حي، تقدم في 7/ 567.
(2) في م: «الحنث» .
(3) سورة السجدة 18.