ـــــــــــــــــــــــــــــ
اللهُ عنه: لأمْنَعَنَّ تَزْويجَ [1] ذَواتِ الأحْسابِ إلَّا مِن الأكْفاءِ. رَواه الخَلَّالُ بإسْنادِه [2] . وعن أبي إسْحاقَ الهَمْدَانِيِّ، قال: خَرَجَ سَلْمانُ وجَرِيرٌ في سَفَرٍ، فأُقِيمَتِ الصلاةُ، فقال جَرِيرٌ لسَلْمانَ: تَقَدّمْ. فقال سَلْمانُ: بل أنتَ تَقَدَّمْ، فإنَّكُم -مَعْشَرَ العَرَبِ- لا نَتَقَدَّمُ في صَلاتِكِم ولا نَنْكِحُ نِساءَكم، إنَّ اللهَ فَضَّلَكمِ علينا بمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وجَعَلَه فيكم [3] . ولأنَّ التَّزْويجَ مع فَقْدِ الكَفاءَةِ تصَرُّفٌ في حَقِّ مَن يَحْدُثُ مِن [4] الأوْلِياءِ بغيرِ إذْنِه، كما لو زَوَّجَها بغيرِ إذْنِها، فلم يَصِحَّ. وقد روَى الدَّارَقُطْنِيُّ [5] عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا [تُنْكِحُوا النِّسَاءَ] [6] إلَّا الأَكْفَاءَ، وَلَا يُزَوِّجُهُنَّ إلَّا الْأَوْلِيَاءُ» . إلَّا أنَّ ابنَ عبدِ البَرِّ قال [7] : هذا ضعيفٌ لا أصلَ له، ولا يُحْتَجُّ
(1) في م: «تزويج» .
(2) وأخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 6/ 152. وبلفظ: «تزوج» أخرجه الدارقطني، في: سننه 3/ 298. والبيهقي، في: السنن الكبرى 7/ 133، بلفظ آخر. وضعفه في الإرواء 6/ 265، 266.
(3) أخرجه عبد الرزاق، في: المصنف 2/ 520، 6/ 154. وسعيد بن منصور، في: سننه 1/ 164، وكلاهما عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي. وانظر طرق هذا الأثر والكلام عليه في: الإرواء 6/ 278 - 281.
(4) في م: «في» .
(5) في: باب المهر، من كتاب النكاح. سنن الدارقطني 3/ 245.كما أخرجه البيهقي، في: باب اعتبار الكفاءة، من كتاب النكاح. السنن الكبرى 7/ 133. وأعلَّاه بمبشر بن عبيد بأنه متروك الحديث. وانظر: الإرواء 6/ 264 - 266.
(6) في م: «تنكحوهن» .
(7) في: التمهيد 19/ 165.