ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن يَرْكَبَ حَجَبَها، فَعلِمُوا أنَّه تَزَوَّجَها. مُتَّفَقٌ عليه [1] . قال: فاسْتَدَلُّوا على تَزْويجها بالحِجَابِ. وقال يزيذ بنُ هارونَ: أمَرَ الله بالإِشْهادِ في البَيعِ دُونَ النِّكَاحَ، فاشْتَرَطَ أصحابُ الرَّأْي الشَّهادَةَ للنِّكاحِ [2] ، ولم يَشْتَرِطُوها للبَيعَ [3] ! ووَجْهُ الأُولَى أنَّه قد رُوِيَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّه قال: «لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ، وشَاهِدَي عَدْلٍ» . رَواه الخَلَّالُ بإسْنادِه [4] . وروَى الدَّارَقُطنيُّ [5] عن عائشةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «لَابُدَّ في النِّكَاحِ مِنْ أرْبَعَةٍ؛ الوَلِي، والزَّوْجُ، والشَّاهِدَانِ» . ولأنَّه يَتَعَلَّقُ به حَقُّ غيرِ [6] المُتَعاقِدَين، وهو الوَلَدُ، فاشْتُرِطَتِ الشَّهادَةُ فيه؛ لئلَّا يَجْحَدَه أَبُوه، فيَضِيعَ نَسَبُه، بخِلافِ البَيعِ. فأمَّا نِكاحُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بغيرِ وَلِيٍّ ولا شُهودٍ، فمِن خَصائِصِه في النِّكاحِ، فلا يُلْحَقُ به غيرُه.
فصل: ويُشْتَرَطُ في الشُّهودِ الذّكُورِيَّةُ، والعَدالةُ، والعَقْلُ،
(1) تقدم تخريجه في صفحة 66.
(2) في م: «في النكاح» .
(3) في م: «في البيع» .
(4) عزاه الهيثمي للطبراني في الأوسط من حديث ابن عباس. مجمع الزوائد 4/ 286 وأخرجه عنه البيهقي السنن الكبرى 7/ 124. وصحح وقفه.
(5) تقدم تخريجه في صفحة 231.
(6) سقط من: الأصل.