فَصْلٌ: الرَّابِعُ، الشَّهَادَةُ. فَلَا يَنْعَقِدُ إلا بِشَاهِدَينِ عَدْلَين ذَكَرَينِ، بَالِغَينِ، عَاقِلَينِ، وَإنْ كَانَا ضَرِيرَينِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
تَزَوَّجَها، فقد أحْسَنَ إليه بإعْفافِها [1] وصِيانَتِها، فلم يُكْرَهْ، كما لو زَوَّجَها غيرَه، وليس في هذا رُجُوعٌ فيما جُعِلَ للهِ؛ فإنَّه إنَّما يَتَزَوَّجُها بصَداقِها، فهو بمَنْزِلَةِ مَنِ اشْتَرَى منها شيئًا.
فصل: وإذا قال: أعْتِقْ عَبْدَكَ على أن أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي. فأعْتَقَه، لم يَلْزَمْه أن يُزَوِّجَه ابْنَتَه [2] ؛ لأنَّه سَلَفٌ في نِكاح، وعليه قِيمَةُ العبدِ [3] . وقال الشافعيُّ في أحَدِ القَوْلَين: لا يَلْزَمُه شيء؛ لأنَّه لا فائدةَ له في العِتْقِ. ولَنا، أنَّه أزَال مِلْكَه عن عَبْدِه بعِوَض شَرَطَه، فلَزِمَه عِوَضُه، كما لو قال: أعْتِقْ عَبْدَكَ عَنِّي وعليَّ ثَمَنُه. وكما لو قال: طَلِّقْ زَوْجَتَكَ و [4] عليَّ ألْفٌ. فطَلَّقَها. أو: ألْقِ مَتاعَكَ في البَحْرِ وعليَّ ثَمَنُه. وبهذه الأُصُولِ يَبْطُلُ قَوْلُهم: إنَّه لَا فائِدَةَ له في العِتْقِ.
فصل: قال، رَضِيَ اللهُ عنه: (الرَّابِعُ، الشَّهَادَةُ. فَلَا يَنْعَقِدُ إلا بِشَاهِدَينِ عَدْلَين ذَكَرَينِ بَالِغَينِ عَاقِلَينِ، وَإنْ كَانَا ضَرِيرَينِ) المشْهُورُ عن أحمدَ،
= المسند 4/ 395، 398، 402، 414.
(1) في الأصل: «بإعتاقها» .
(2) في الأصل: «ابنه» .
(3) في م: «عبد» .
(4) سقطت الواو من النسختين، وانظر المغني 9/ 459.