فهرس الكتاب

الصفحة 10106 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

والقَبُولُ مِن زَوْجٍ هو أهْلٌ للقَبُولِ، فصَحَّ، كما لو وُجِدَا مِن رَجُلَين. وقد رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أعْتَقَ صَفِيَّةَ، وجَعَل عِتْقَها صَدَاقَها [1] . فإن قيلَ: فقد رُوِيَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُّ نِكَاحٍ لَا يَحْضُرُهُ أرْبَعَةٌ فَهُوَ سِفَاحٌ؛ زَوْجٌ، وَوَلِيٌّ، وشَاهِدَانِ» [2] . قُلْنا: هذا لا نَعْرِف صِحَّتَه، ولو صَحَّ كان مَخْصُوصًا بما إذا زَوَّجَ السَّيِّدُ عبدَه الصغيرَ أمَتَه، فيَتَعَدَّى التَّخْصِيصُ إلى مَحَلِّ النِّزاعِ. وهل [3] يَفْتَقِرُ إلى ذِكْرِ الإِيجابِ والقَبُولِ، وهل [4] يُكْتَفَى بمُجَرَّدِ الإِيجابِ؟ [فيه وجهان؛ أحدُهما، يَحْتاجُ أن يقولَ: زَوَّجْتُ نَفْسِي فلانةَ، وقَبِلْتُ هذا النِّكاحَ] [5] . لأنَّ ما

(1) انظر حديث أنس المتقدم في صفحة 66.

(2) أخرجه الدارقطني بنحوه عن عائشة، في: كتاب النِّكَاح. سنن الدارقطني 3/ 2251. وانظر: الإرواء 6/ 261.

(3) في م: «هو» .

(4) في الأصل: «وبل» .

(5) سقط من: الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت