ـــــــــــــــــــــــــــــ
قولُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إنَّ المُؤمِنَ لَا يَنْجُسُ» . مُتَّفَقٌ - صلى الله عليه وسلم - [1] . ولأنَّه لو مَسَّ شيئًا رَطْبًا لم يُنَجِّسْه، ولو حمَلَه مُصَلٍّ لم تَبْطُلْ صلاتُه. وقولُهم: إنَّه نَهَى عن الغُسْلِ فِيهِ كنَهْيِه عن البَوْلِ فيه. قلنا: يكْفِي اشْتِراكُهما في أصلِ المَنْعِ مِن التَّطْهِيرِ [2] به، ولا يَلْزَمُ اشتراكُهما في التَّنْجِيسِ [3] ، وإنَّما سُمِّيَ الوُضوءُ والغُسْلُ طهارةً لكَوْنِه يُطَهِّرُ مِن الذُّنُوبِ والآثامِ، كما جاء في الأخْبارِ، لما ذَكَرْنا مِن الأدِلَّةِ، وجميعُ الأحْداثِ سَواءٌ فيما ذكرْنا، الغُسلُ، والوُضوءٌ، والحيضُ، والنِّفاس. وكذلك المُنْفَصِلُ
(1) أخرجه البخاري، في: باب عرق الجنب وأن المسلم لا ينجس، وباب الجنب يخرج ويمشي في السوق وغيره، من كتاب الغسل. صحيح البخاري 1/ 79، 80. ومسلم، في: باب الدليل على أن المسلم لا ينجس، من كتاب الحيض. صحيح مسلم 1/ 282. وأبو داود، في: باب في الجنب يصافح، من كتاب الطهارة. سنن أبي داود 1/ 52.والترمذي، في: باب ما جاء في مصافحة الجنب، من أبواب الطهارة. عارضة الأحوذي 1/ 184، 185، والنسائي، في: باب مماسة الجنب ومجالسته، من كتاب الطهارة. المجتبى 1/ 119، وابن ماجة، في: باب مصافحة الجنب، من كتاب الطهارة. سنن ابن ماجة 1/ 178. والإمام أحمد، في المسند 2/ 235، 382، 471، 5/ 384، 402.
(2) في م: «التطهر» .
(3) في م: «التنجس» .