فهرس الكتاب

الصفحة 10093 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فإن وَطِئَها الثاني وهو لا يَعْلَمُ، فهو وَطْءٌ بشُبْهَةٍ، يَجِبُ لها به المَهْرُ، وتُرَدُّ إلى الأوَّلِ، ولا يَحِلُّ له وَطْؤُها حتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُها. وهو قولُ قَتادَةَ، والشافعيِّ، وابنِ المُنْذِرِ. قال أحمدُ: لها صَداقٌ بالمَسِيسِ، وصَداقٌ [مِن هذا] [1] . ولا يُرَدُّ الصَّداقُ الَّذي يُؤْخَذُ مِن الدَّاخِلِ بها على مَن دُفِعَتْ إليه؛ لأنَّ الصَّداقَ في مُقابَيَةِ الاسْتِمْتاعِ بها [2] ، فكان لها دُونَ زَوْجِها، كما لو وُطِئَتْ بشُبْهَةٍ أو مُكْرَهَةً. ولا يَحْتاجُ النِّكَاحُ الثاني إلى فَسْخٍ؛ لأنَّه باطِلٌ، ولا يَجِبُ لها المَهْرُ إلَّا بالوَطْءِ دُون مُجَرَّدِ الدُّخُولِ والوَطْءِ دُونَ الفَرْجِ، لأنَّه نِكاحٌ باطِلٌ لا حُكْمَ له. ويَجِبُ مَهْرُ المِثْلِ؛ لأنَّه يَجِبُ بالإِصابَةِ لا بالتَّسْمِيَةِ. وذَكَر أبو بكرٍ أنَّ الواجِبَ المُسَمَّى. قال القاضي: هو قِياسُ المذهبِ. والأوَّلُ هو الصَّحِيحُ؛ لما قُلْنا.

فصل: فإن جُهِلَ الأوَّلُ منهما، فُسِخَ النِّكاحان، ولا فَرْقَ بينَ أن لا يُعْلَمَ كَيفِيَّةُ وُقُوعِهما، أو يُعْلَمَ أنَّ أحَدَهما قبلَ الآخَرِ لا بعَينِه، أو يُعْلَمَه

(1) في الأصل: «بهذا» .

(2) سقط من: م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت