فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 15006

ـــــــــــــــــــــــــــــ

مَن نَسِي الإقامَةَ يُعِيدُ. ونَحْوُه عن الأوْزاعِيِّ. والصَّحِيحُ، إن شاء الله، قَوْلُ الجُمْهُورِ؛ لِما ذَكَرْنا، ولأنَّ الإقامَةَ أحَدُ الأذانَين، فلم يُفْسِدْ تَرْكُها، كالآخَرِ.

فصل: ومَن أوْجَبَ الأذانَ مِن أصحابِنا إنَّما أوْجَبَه على أهلِ المِصْرِ، فأمّا غيرُ أهلِ المِصْرِ مِن المُسافِرِين فلا يَجِبُ عليهم. كذلك ذَكَره القاضي. وقال مالكٌ: إنَّما يَجِبُ النِّداءُ في مَساجِدِ الجَماعَةِ التي يُجْمَعُ [1] فيها للصلاةِ؛ وذلك لأنَّ الأذانَ إنَّما شُرِعَ [2] في الأصْلِ للإعْلامِ بالوَقْتِ، ليَجْتَمِعَ [3] النَّاسُ إلى الصلاةِ، ويُدْرِكُوا الجَماعَةَ. ويَحْتَمِلُ أن يَجِبَ في السَّفَرِ للجَماعَةِ، وهو قَوْلُ ابنِ المُنْذِرِ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ به بلالًا في السَّفَرِ، وقال لمالكِ بنِ الحُوَيرِثِ، ولابنِ عَمٍّ له: «إذَا سَافَرْتُمَا فَأذِّنَا وَأقِيمَا ولْيَؤُمَّكُمَا أكْبَرُكُمَا» . مُتَّفَقٌ عليه [4] . وهذا ظاهِرٌ في

(1) في م: «يجتمع» .

(2) في الأصل: «يشرع» .

(3) في الأصل: «ليجمع» .

(4) أخرجه البخاري، في: باب من قال ليؤذن في السفر مؤذن واحد، وباب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة، وباب إذا استووا في القراءة فليؤمهم أكبرهم، وباب المكث بين السجدتين، من كتاب الأذان، وفي: باب سفر الاثنين، من كتاب الجهاد، وفي: باب رحمة الناس والبهائم، من كتاب الأدب، وفي: باب ما جاء في إجازة خبر الواحد. . . .، من كتاب الآحاد. صحيح البخاري 1/ 162، 175، 207، 208، 4/ 33، 8/ 11، 1/ 107. ومسلم، في: باب من أحق بالإمامة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ 465، 466.كما أخرجه النسائي، في: باب اجتزاء المرء بأذان غيره في الحضر، من كتاب الأذان. المجتبى 2/ 8، 9. وابن ماجه، في: باب من أحق بالإمامة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ماجه 1/ 313. والدارمي، في: باب من أحق بالإمامة، من كتاب الصلاة. سنن الدارمي 1/ 286. والإمام أحمد، في: المسند 3/ 436، 5/ 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت