فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38205 من 466147

الثامنة: قوله تعالى: {سواء العذاب} مفعول ثان ل"يسومونكم"ومعناه أشدّ العذاب.

ويجوز أن يكون بمعنى سوم العذاب.

وقد يجوز أن يكون نعتاً ؛ بمعنى سوماً سيئاً.

فروي أن فرعون جعل بني إسرائيل خَدَماً وخَوَلاً وصنفهم فِي أعماله ؛ فصِنف يبنون ، وصِنف يحرثون ويزرعون ، وصِنف يتخدّمون وكان قومه جنداً ملوكاً ومن لم يكن منهم فِي عمل من هذه الأعمال ضُربت عليه الجِزْية ؛ فذلك سوء العذاب.

التاسعة: قوله تعالى: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ} "يذبّحون"بغير واو على البدل من قوله:"يسومونكم"كما قال أنشده سيبويه:

مَتَى تأتنا تُلْمِم بنا فِي ديارنا ...

تجد حطباً جَزْلاً وناراً تأجّجَا

قال الفَرّاء وغيره:"يذبحون"بغير واو على التفسير لقوله: {يَسُومُونَكُمْ سواء العذاب} كما تقول: أتاني القوم زيد وعمرو ؛ فلا تحتاج إلى الواو فِي زيد ؛ ونظيره: {وَمَن يَفْعَلْ ذلك يَلْقَ أَثَاماًيُضَاعَفْ لَهُ العذاب} [الفرقان: 68 69] ، وفي سورة إبراهيم: {يُذَبِّحُونَ} بالواو ، لأن المعنى يعذّبونكم بالذّبح وبغير الذّبح.

فقوله: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ} جنس آخر من العذاب ، لا تفسير لما قبله.

والله أعلم.

قلت: قد يحتمل أن يقال: إن الواو زائدة بدليل سورة"البقرة"والواو قد تزاد ، كما قال:

فلمّا أجزنا ساحة الحيّ وانتحى ...

أي قد انتحى.

وقال آخر:

إلى المَلِك القَرْم وابن الهمام ...

وليثِ الكتيبة فِي المُزْدحم

أراد إلى الملك القرم ابن الهمام ليث الكتيبة ؛ وهو كثير.

العاشرة: قوله تعالى: {يُذَبِّحُونَ} قراءة الجماعة بالتشديد على التكثير.

وقرأ ابن مُحَيْصِن"يَذْبَحون"بفتح الباء.

والذَّبح: الشّق.

والذِّبح: المذبوح.

والذُّبَاح: تشقق فِي أصول الأصابع.

وذبحت الدَّن: بزلته ؛ أي كشفته.

وسعدُ الذّابحُ: أحد السعود.

والمذابح: المحاريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت