[واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها] الضمير راجع إلى الصلاة , وأما إرجاعه إلى الاستعانة لتضمنه قوله [استعينوا] ذلك ينافيه ظاهراً قوله [إلى على الخاشعين] فإن الخشوع لا يلائم الصبر كثير ملائمة. انتهى انتهى. {الميزان حـ 1 صـ 152}
فصل
قال القرطبي:
قوله تعالى: {عَلَى الخاشعين} الخاشعون جمع خاشع وهو المتواضع.
والخشوع: هيئة فِي النفس يظهر منها فِي الجوارح سكون وتواضع.
وقال قتادة: الخشوع فِي القلب، وهو الخوف وغض البصر فِي الصلاة.
قال الزجاج: الخاشع الذي يُرَى أثر الذل والخشوع عليه؛ كخشوع الدار بعد الإقواء.
هذا هو الأصل.
قال النابغة:
رَمَادٌ ككُحْل العين لأْياً أُبَيّنه ... ونؤيٌ كجِذْم الحوض أَثْلَمُ خاشِعُ
ومكان خاشع: لا يُهتَدى له.
وخَشَعت الأصوات أي سكنت.
وخَشَعت خَراشِيُّ صدرِه إذا ألقى بُصاقاً لزِجاً.
وخَشَع ببصره إذا غَضّه.
والخُشْعة: قطعة من الأرض رِخوة؛ وفي الحديث:"كانت خُشْعة على الماء ثم دُحيت بعد"وبلدة خاشعة: مغبرّة لا منزل بها.