فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37720 من 466147

وقيل: على إجابة محمد عليه السلام؛ لأن الصبر والصلاة مما كان يدعو إليه.

وقيل: على الكعبة؛ لأن الأمر بالصلاة إنما هو إليها.

{وكبيرةٌ} معناه ثقيلة شاقة، خبر"إنّ".

ويجوز فِي غير القرآن: وإنه لكبيرة.

{إِلاَّ عَلَى الخاشعين} فإنها خفيفة عليهم.

قال أرباب المعاني: إلا على من أُيِّد فِي الأزل بخصائص الاجتباء والهدى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 373 - 374}

وقال الآلوسي:

{وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخاشعين} الضمير للصلاة كما يقتضيه الظاهر، وتخصيصها برد الضمير إليها لعظم شأنها واستجماعها ضروباً من الصبر، ومعنى كبرها ثقلها وصعوبتها على من يفعلها، على حد قوله تعالى: {كَبُرَ عَلَى المشركين مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ} [الشورى: 3 1] والاستثناء مفرغ أي: كبيرة على كل أحد إلا على الخاشعين وهم المتواضعون المستكينون، وأصل الخشوع الاخبات، ومنه الخشعة بفتحات الرمل المتطامن، وإنما لم تثقل عليهم، لأنهم عارفون بما يحصل لهم فيها متوقعون ما ادخر من ثوابها فتهون عليهم، ولذلك قيل: من عرف ما يطلب، هان عليه ما يبذل، ومن أيقن بالخلف، جاد بالعطية، وجوّز رجوع الضمير إلى الاستعانة على حد {اعدلوا هُوَ أَقْرَبُ للتقوى} [المائدة: 8] ورجح بالشمول، وما يقال: إن الاستعانة ليست بكبيرة لا طائل تحته، فإن الاستعانة بالصلاة أخص من فعل الصلاة لأنها أداؤها على وجه الاستعانة بها على الحوائج أو على سائر الطاعات لاستجرارها ذلك، وقيل: يجوز أن يكون من أسلوب {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 26] وقوله:

إن شرخ الشباب والشعر الأس ... ود ما لم يعاصَ كان جنونا

والتأنيث مثله فِي قوله تعالى على رأي: {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا} [التوبة: 43] أو المراد كل خصلة منها، وقيل: الضمير راجع إلى المذكورات المأمور بها والمنهي عنها، ومشقتها عليهم ظاهرة، وهو أقرب مما قاله الأخفش من رجوعه إلى إجابة الرسول صلى الله عليه وسلم، والبعيد بل الأبعد عوده إلى الكعبة المفهومة من ذكر الصلاة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 249}

وقال ابن عاشور:

وقوله: {وإنها لكبيرة} اختلف المفسرون فِي معاد ضمير {إنها} فقيل عائد إلى الصلاة والمعنى إن الصلاة تصعب على النفوس لأنها سجن للنفس وقيل الضمير للاستعانة بالصبر والصلاة المأخوذة من {استعينوا} على حد {اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 8] .

وقيل راجع إلى المأمورات المتقدمة من قوله تعالى: {اذكروا نعمتي} [البقرة: 40] إلى قوله {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] وهذا الأخير مما جوزه صاحب"الكشاف"ولعله من مبتكراته وهذا أوضح الأقوال وأجمعها والمحامل مُرادة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 1 صـ 463}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت