فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38207 من 466147

وقال أحمد فِي السيّد يأمر عبده أن يقتل رجلاً: يُقتل السيّد.

وروي هذا القول عن عليّ بن أبي طالب وأبي هريرة رضي الله عنهما.

وقال عليّ: ويُستودع العبد السجن.

وقال أحمد: ويُحبس العبد ويُضرب ويؤدّب.

وقال الثوريّ: يُعَزَّر السيد.

وقال الحكم وحمّاد: يُقتل العبد.

وقال قتادة: يُقتلان جميعاً.

وقال الشافعيّ: إن كان العبد فصيحاً يَعقِل قُتل العبد وعُوقب السيد ؛ وإن كان العبد أعجمِياًّ فعلى السيّد القَود.

وقال سليمان بن موسى: لا يُقتل الآمر ولكن تُقطع يديه ثم يُعاقب ويُحبس وهو القول الثاني ويقتل المأمور للمباشرة.

كذلك قال عطاء والحكم وحماد والشافعيّ وأحمد وإسحاق فِي الرجل يأمر الرجلَ بقتل الرجل ؛ وذكره ابن المنذر.

وقال زُفَر: لا يُقتل واحد منهما وهو القول الثالث حكاه أبو المعالي فِي البرهان ؛ ورأى أن الآمر والمباشر ليس كل واحد منهما مستقلاً فِي القَوَد ؛ فلذلك لا يُقتل واحد منهما عنده.

والله أعلم.

الثانية عشرة: قرأ الجمهور"يذبِّحون"بالتشديد على المبالغة.

وقرأ ابن مُحَيْصِن"يَذْبَحون"بالتخفيف.

والأولى أرجح إذ الذّبح متكرر.

وكان فرعون على ما رُوِيَ قد رأى فِي منامه ناراً خرجت من بيت المَقْدِس فأحرقت بيوت مصر ؛ فأُوِّلت له رؤياه: أن مولوداً من بني إسرائيل ينشأ فيكون خراب ملكه على يديه.

وقيل غير هذا ؛ والمعنى متقارب.

الثالثة عشرة: قوله تعالى: {وَفِي ذَلِكُمْ} إشارة إلى جملة الأمر ، إذ هو خبر فهو كمفرد حاضر ؛ أي وفي فعلهم ذلك بكم بلاء ، أي امتحان واختبار.

و {بلاء} نعمة ؛ ومنه قوله تعالى: {وَلِيُبْلِيَ المؤمنين مِنْهُ بلاء حَسَناً} [الأنفال: 17] .

قال أبو الهيثم: البلاء يكون حَسَناً ويكون سيئاً ، وأصله المِحنة ؛ والله عز وجل يبلو عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره ، ويبلوه بالبلوَى التي يكرهها ليمتحن صبره ؛ فقيل للحَسَن بلاء ، وللسّيئ بلاء ؛ حكاه الهَرَوِيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت