فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38199 من 466147

وقال سحنون: لا شيء على الماسك.

ابن يونس: وقال التونسي: وانظر هل يلزم على مذهب أشهب إذا دل أحد على مال رجل فأخذه ، أو على قتله فقتله ؟ فإنه يقتص منه ويغرم المال لأنه لم يتوصل إليه إلا بدلالته.

قوله تعالى: {يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ ...} .

كانوا أضروهم بقتل الذكور لانقطاع النسل وإحياء النساء للإذلال والمعرة وقد كانوا هم (يكرهون) استحياءهم خوف المعرة والإذلال.

وقال فِي سورة إبراهيم: {وَيُذَبِّحُونَ} بالواو وهنا بغير واو.

قال ابن عرفة: الجواب (إما) بأن العطف بالواو (تفسير) كما قال الشيخ ابن رشد فِي المقدمات فِي قوله تعالى: {وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ} وإما بأن يكون"وَيُذَبِّحُونَ"معطوفا على فعل مقدر يكون ذلك الفعل تفسير الأول ، وإلا فالقصة واحدة.

فإما أن يكون الثاني هو الأول فيهما ، أو مغايرا (له فيهما) لأن العطف يقتضي (المغايرة ، وعدم العطف) يقتضي الموافقة فكيف الجمع بينهما ؟

قلت: وتقدم لنا الجواب فِي الختمة الثانية فِي سورة إبراهيم حيث قال ابن عرفة: (وعادتهم) يجيبون بأن (المنّة فِي) آية البقرة (وقعت من الله تعالى) "نَجَّيْنَاكُمْ"فأسند الفعل إلى نفسه (والملك) (لكل) الأشياء (عنده) حقير فلذلك أتى بالجملة"يذبحون"مفسرة للأول غير معطوفة فكأنها شيء واحد إذ لا يستعظم الأشياء إلا العاجز فالألف دينار لا قدر لها عند الغني وهي عند الفقير (مال جليل) .

وأما سورة إبراهيم فالامتنان فيها من موسى عليه السلام لأن أول الآية ( {وَإِذْ قَالَ موسى لِقَوْمِهِ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ} فهي حكاية صدرت من موسى لقومه) ، فناسب المبالغة بالعطف (فيها) المقتضي (للتعدد) والمغايرة لتكثر أسباب الامتنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت