وكثير من نجده يتورع عن الدقائق من الحرام، ولا يبالي بارتكاب الفرج الحرام لقوة الداعي إليهما وسهولتهما.
ولهذا سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن أكثر ما يدخل الناس النار فقال: «الْفَمُ وَالْفَرْجُ» أخرجه الترمذي وابن ماجه.
وقد أمر الله عزَّ وجلَّ بالصبر وعلق الفلاح به فقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (200) } [آل عمران: 200] .
وأخبر سبحانه أن الإمامة في الدين تنال بالصبر واليقين كما قال سبحانه: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) } [السجدة: 24] .
وبين سبحانه مضاعفة أجر الصابر على غيره بقوله: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) } [الزمر: 10] .
ووعد الله الصابرين بثلاث خصال كل واحدة خير من الدنيا وما فيها فقال سبحانه: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [البقرة: 155 - 157] .
وبين سبحانه أن المغفرة والأجر الكبير إنما تحصل بالصبر والعمل الصالح فأخبر سبحانه أن كل أحد خاسر: {إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (11) } [هود: 11] .
وجعل سبحانه الصبر سبب محبته ومعيته، ونصره وعونه، وحسن جزائه، وكفى بذلك شرفاً وفضلاً.
فقال سبحانه: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) } [آل عمران: 146] .
وقال سبحانه: {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (46) } [الأنفال: 46] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ، مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ، وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أذًى وَلا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلا كَفَّرَ الله بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ» متفق عليه.
والأمور المنافية للصبر: