فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37695 من 466147

والتَّلِيَّة والتُّلاوة: البقية، يقال: تليت لي من حقّي تلاوةً وتليةً أي بقيت.

وأتليت: أبقيت.

وتتليت حقّي إذا تتبعته حتى تستوفيه.

قال"أبو زيد":"تلي الرجل إذا كان بآخر رمق".

قوله: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} الهمزة للإنكار أيضاً، وهي فِي نية التأخير عن الفاء؛ لأنها حرف عطف، وكذا تتقدّم أيضاً على"الواو"و"ثم"نحو: {أَوَلاَ يَعْلَمُونَ} [البقرة: 77] {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ} [يونس: 51] والنِّيَة بها التأخير، ما عدا ذلك من حروف العطف فلا تتقدّم عليه، تقول:"ما قام زيد بل أقعد؟"هذا مذهب الجُمْهور.

وزعم"الزمَّخشري"أن الهمزة فِي موضعها غير مَنْوِيّ بها التأخير، ويقدر قبل"الفاء"و"الواو"و"ثم"فعلاً محذوفاً، فاعطف عليه ما بعده فيقدر هنا: أتغفلون فلا تعقلون، وكذا {أَفَلَمْ يَرَوْاْ} [سبأ: 9] أي: أعموا فَلَم يروا؟

وقد خالف هذا الأصل ووافق الجمهور فِي مواضع يأتي التنبيه عليها إن شاء الله تعالى.

ومفعول"تعقلون"غير مراد؛ لأن لامعنى: أفلا يكون منكم عَقْل، وقيل تقديره: أفلا تعقلون قُبْحَ ما ارتكبتم من ذلك.

والعَقْل: الإدراك المانع من الخطأ، وأصله المَنْعن منه العِقَال، لأنه يمنع البعير عن الحَرَكَةِ، وَعَقْل الدِّيَةِ، لأنه يمنع من قَتْلِ الجَانِي، والعَقْل أيضاً ثُوْب موشَّى؛ قال عقلمة: [البسيط]

عَقْلاً وَرَقْماً يَظَلُّ الطَّيْرُ يَتْبَعُهُ ... كَأَنَّهُ مِنْ دَمِ الأجْوافِ مَدْمُومُ

قال ابن فارس:"والعَقْل من شِيَاتِ الثيابِ ما كان نقشه طولاً، ما كانن نقشه مستديراً فهو الرَّقم".

ولا محلّ لهذه الجملة لاستئنافها. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 26 - 29}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت