يروى أنه كان عالم من العلماء مؤثِّرُ الكلام قويُّ التصرف فِي القلوب، وكان كثيراً ما يموتُ من أهل مجلسه واحدٌ أو اثنان من شدة تأثير وعظِه، وكان فِي بلده عجوزٌ لها ابنٌ صالحٌ رقيقُ القلب سريعُ الانفعال وكانت تحترز عليه وتمنعُه من حضور مجلس الواعظِ فحضَره يوماً على حين غفلةٍ منها فوقع من أمر الله تعالى ما وقع ثم إن العجوز لقِيت الواعظَ يوماً فِي الطريق فقالت:
لِتهدي الأنام ولا تهتدي ... ألا إنّ ذلك لا ينفعُ
فيا حَجَرَ الشَّحْذ حتى متى ... تسُنُّ الحديدَ ولا تقطع
فلما سمعه الواعظ شهَق شهقةً فخرَّ عن فرسه مغشياً عليه فحمَلوه إلى بيته فتُوفّي إلى رحمة الله سبحانه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 1 صـ 97 - 98}