أولًا: ألفاظ ورود القاعدة:
"انقلاب الأعيان هل له تأثير في الأحكام أم لا؟ [1] ".
وفي لفظ:"استحالة الفاسد إلى فساد لا تنقل حكمه، وإلى صلاح تنقل، بخلاف يقوى ويضعف بحسب كثرة الاستحالة وقلتها [2] ".
ثانيًا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
هاتان القاعدتان تشيران إلى مسألة بحثها الفقهاء تتعلق بتحول الشيء عن حقيقته إلى حقيقة أخرى، وهو ما يطلقون عليه انقلاب الأعيان فالمراد بانقلاب الأعيان تغير حقيقة الأشياء. فإذا تغيَّرت حقيقة شيء إلى شيء آخر فهل يؤثر هذا التغير في الحكم فيتغير تبعًا لتغير الحقائق أو لا يتغير؟.
فالقاعدة الثانية تفيد أن الفاسد إذا استحال إلى فساد لا ينقل حكمه ولا يتغير وهذا عند الجميع، ولكن إذا تغير الفاسد إلى صلاح، والنجس تغيرت حقيقته فهل يطهر؟ خلاف في هذه المسائل في المذاهب.
إذا تخلل الخمر أو تحجر فهو طاهر عند الجميع، والخلاف فيما
(1) إيضاح المسالك - قواعد الونشريسي - قاعدة رقم 4 صـ 142.
(2) قواعد المقري القاعدة التاسعة والثلاثون صـ 271 جـ 1