أولًا: لفظ ورود القاعدة:
إنما يعتبر العرف إذا لم يوجد التصريح بخلافه [1] "."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تبين هذه القاعدة شرطًا مهمًا من شروط اعتبار العرف وهو: إن العرف إنما يعتبر حجة وَحكمًا يلزم العمل به إذا لم يوجد تصريح من الشرع أو المتكلم بخلافه، فإذا وجد التصريح بخلاف العرف فالمعتبر التصريح ولا اعتبار بالعرف المخالف.
إذا قال إنسان لآخر اشتر لي لحمًا: فهو على ما يتعارفه أهل بلده من لحم الإبل أو البقر أو الغنم فقط. فإذا اشترى له أي نوع منها لزمه. وأما إذا قال اشتر لي لحم جزور، فاشترى له لحم بقر فلا يلزمه، وإن كان العرف الشائع عندهم أكل لحم البقر، لوجود التصريح بخلافه.
ومنها: إذا تعاقد رجلان عقد بيع ولم يعيَّنا النقود التي يتعاملان بها فينصرف إلى النقود المعمول بها في البلد. ولكن إذا عيّنا نوعًا خاصًا من النقود فلا اعتبار للعرف هنا إنما الاعتبار لما عيّناه واتفقا عليه وصرحا به.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 4 صـ 152، القواعد والضوابط المستخلصة صـ 482.