أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أن البيان يعتبر بالابتداء إن صح الابتداء وإلا فلا [1] ".
وفي لفظ:"من أخبر عن أمر يملك إنشاءه في الحال يصدق فيه ومَن لا فلا [2] ". وتأتي في حرف الميم إن شاء الله.
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا ورد قول مبهم يحتاج إلى البيان - وكان ذلك القول واردًا في وقت لا يظهر فيه معناه فإنما يُحمل على أنه ابتداء قول، فإذا صح الابتداء بذلك القول أَو إنشاؤه في الحال صح بيانه وصدق فيه قائله وإلا لم يصح.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال رجل لامرأَتيه - وقد دخل بهما - أنتما طالقتان. ثم قال لهما - وهما في العدة - إحداكما طالق ثلاثًا، فعلى الرجل بيان المطلقة منهما ما دامتا في العدة، كما لو قال لهما هذا القول ابتداءً, لأنه الآن يملك إنشاء الطلاق الثلاث.
فإذا بيَّن المطلقة منهما صح ووقع عليها الطلاق البائن.
أما لو انقضت عدتهما ثم بيَّن المطلقة ثلاثًا فلا يصح طلاقه, لأنه لا يصح منه الآن بعد انقضاء العدة.
وأما إذا انقضت عدة إحداهما أولًا وبقيت الآخرى للثلاث فتقع عليها.
(1) أصول أبي الحسن الكرخي صـ 120 مع تأسيس النظر.
(2) بدائع الصنائع جـ 3 صـ 185.