أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الإتلاف بعوض لا يوجب الضمان على المتعدي" [1] .
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومسائلها
هذه القاعدة قريبة المعنى من قاعدة تأتي قريبًا وهي التي تنفي اجتماع الأجر والضمان حيث إن هذه القاعدة تنفي أيضًا اجتماع شيئين هما: الإتلاف بعوض والضمان.
حيث تفيد أنه ليس على المتعدي إذا أتلف شيئًا بعوض ضمانه وغرمه أيضًا.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا وجب القطع على سارق فأخرج يده اليسرى بدل اليمنى فقطعت يترتب على ذلك أمران:
الأمر الأول: أنه لا تقطع يده اليمنى بعد ذلك في هذه السرقة.
الأمر الثاني: أنه لا ضمان على قاطع اليد إن كان مخطئًا لأن إتلاف هذه اليد قابله عوض هو سلامة يده اليمنى، وهي أكثر نفعًا للمقطوع من اليسرى، وهو مذهب مالك أيضًا [2] .
وهذا عند الحنفية من باب الاستحسان، وإلا فالقياس أن يضمن القاطع - كما هو مذهب أحمد بن حنبل رضي الله عنه [3] - لأنه أتلف شيئًا
(1) المبسوط ج 9 صـ 176.
(2) الكافي ج 2 صـ 186.
(3) المقنع ج 3 صـ 500.