فهرس الكتاب

الصفحة 619 من 881

القاعدة: السادسة عشرة بعد الأربعمئة[الخصومة - اليمين]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل أن كل يمين لو امتنع منها يستحق القضاء بها عليه، فإذا حلف تنقطع الخصومة بها. وفي كل يمين لو امتنع منها لا يصير القضاء مستحقًا عليه فالخصومة لا تنقطع بتلك اليمين [1] ."

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

اليمين في اللغة القوة، وفي الشرع تقوية أحد طرفي الخبر بذكر الله تعالى [2] . وهو القسم. واليمين في الدعاوى والخصومات مقابل للبينة، فالبينة على المدعي واليمين على المدعى عليه المنكر عند عدم البينة.

واليمين نوعان: يمين تنقطع بها الخصومة سواء حلف أم امتنع عنها، لأنه عند الامتناع يعتبر ناكلًا فيحكم عليه بالنكول سواء قلنا: إن النكول بذل أم إقرار. وهي تلك اليمين التي يحلف بها على البتات أو على نفي العلم. وهذه اليمين التي يستحق بها القضاء عليه وتنقطع بها الخصومة.

والنوع الثاني: يمين لا يستحق بها القضاء عليه ولا تنقطع بها الخصومة وهي اليمين التي تكون شرطًا لإثبات حق أو نفيه، وكانت كذلك لأن الإقرار المبني عليها معلق على شرط فيه خطر.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

مثال النوع الأول: إذا ادعى إنسان على آخر دينًا ولا بينة له فيطلب

(1) المبسوط للسرخسي جـ 17 صـ 173.

(2) التعريفات صـ 280، ومختار الصحاح مادة يمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت