فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند أبي حنيفة رحمة الله تعالى: أن العقد إذا دخله فساد قوي مُجمَعٌ عليه أوجب فساده شاع في الكل [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

العقد المشتمل على أشياء إذا دخله فساد في أحد أجزائه فإنه يوجب فساد العقد كله بشرط أن يكون الفساد مجمعًا عليه، وأما إذا كان الفساد مختلفًا فيه فلا يفسد الكل إنما يفسد ما دخله الفساد فقط، وهذا عند أبي حنيفة، وأما عند صاحبيه فلا يفسد إلا الجزء الذي دخله الفساد ولا يشيع الفساد في كل العقد.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا باع رجل من آخر سيارتين أو دابتين ثم ظهر أن إحدى السيارتين أو الدابتين مسروقة أو مستحقة فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يظهر الفساد في الكل فيبطل العقد في الجميع وعند الصاحبين يبطل العقد فيما دخله الفساد فقط فيبطل بحصته من الثمن.

ومما خرج عنها: إذا باع عبدين صفقة واحدة فإذا أحدهما مدبر أو أم ولد جاز البيع في العبد وفسد في المدبر أو أم الولد خاصة - إذا سمّي لكل واحد منهما ثمنًا أو لم يسم, لأن بيع المدبر وأم الولد ليس مجمعًا على منعه، فلم يقارن العقد فساد قوي مجمع عليه لأنه مختلف فيه.

(1) تأسيس النظر صـ 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت