فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 881

القاعدة: السادسة والخمسون بعد الأربعمئة[أهل الذمة]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى: أن ما يعتقده أهل الذمة ويدَّيَّنَونه يتركون عليه، وعندهما لا يتركون [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

أهل الذمة: هم أهل العهد من اليهود والنصارى وأشباههم الذين رضوا أن يخضعوا لحكم الإِسلام ويدفعوا الجزية، ورضي المسلمون إبقاءَهم على أديانهم.

فعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى أن هؤلاء يتركون على ما يعتقدونه ويدَّيَّنون به. ولو كان مخالفًا لما عليه أهل الإِسلام، لأنا أُمرنا بتركهم وما يدينون ما دام قد رضوا أن يخضعوا لحكم الإِسلام ويدفعوا الجزية.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الذمي إذا تزوج امرأة ذمية في عهدة زوج ذمي يتركان عند أبي حنيفة - إن كان ذلك جائزًا في دينهم - وعند صاحبيه يُفرق بينهما.

ومنها: إذا تزوج الذمي ذات رحم محرم منه، لا يفرق بينهما ما لم يترافعا إلى حاكم المسلمين عنده. وعندهما إذا رفع أحدهما يفرق بينهما.

ومنها: إذا تزوج ذمية على أن لا مهر لها، جاز العقد عنده ولا مهر لها وإن أسلما. وعندهما يجب لها مهر مثلها إذا أسلما. وإن طلقها قبل الدخول وجب لها المتعة.

(1) تأسيس النظر صـ 19، ط جديدة صـ 31 - 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت