أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إعمال الكلام أولى من إهماله [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إعمال الكلام: إعطاؤه حكمًا مفيدًا حسب مقتضاه اللغوي.
وإهمال الكلام: عدم ترتب ثمرة عملية عليه بإلغاء مقتضاه ومضمونه.
فالعاقل يصان كلامه عن الإلغاء والإهمال ما أمكن بأن يُنظر إلى الوجه المقتضي لتصحيح كلامه فيرجح، سواء كان بالحمل على الحقيقة أم بالحمل على المجاز عند تعذر الحقيقة. إلا عند عدم الإمكان فيلغى، فإن اللفظ المصادر في مقام التشريع أو التصرف إذا كان حمله على أحد المعاني الممكنة يترتب عليه حكم، أو ثمرة، وحمله على معنى آخر يقتضيه لا يترتب عليه حكم أو ثمرة، فالواجب حمله على المعنى المفيد للحكم، لأن خلافه إهمال وإلغاء.
هذه القاعدة ذات مكانة عظيمة حيث ذكرها كل من كتب في القواعد الفقهية أو صنف فيها، وتتبين أهمية هذه القاعدة عندما نعلم أنها محل اتفاق عند جميع العلماء كما يظهر من تفريعاتهم عليها وتعليلاتهم بها.
(1) الأشباه والنظائر لابن السبكي جـ 1 صـ 171، والمنثور للزركشي جـ 1 صـ 183 فما بعدها، الأشباه والنظائر للسيوطي صـ 128، والأشباه والنظائر لابن نجيم صـ 135، وشرح الخاتمة صـ 17، ومجلة الأحكام المادة 60، والمدخل الفقهي الفقرة 615، والوجيز مع الشرح صـ 57.