أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الاعتياض عن مجرد حق لا يحتمل التقوم باطل [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الاعتياض: أخذ العوض.
التقوم: أي أن يكون للشيء قيمة مالية.
وتدل هذه القاعدة على أن الحقوق قسمان: حق يحتمل التقوُّم المالي فهذا يجوز الاعتياض عنه وإسقاطه بالصلح أو غيره، وحق لا يحتمل التقوُّم أي ليس هو مال بل حق شرع لدفع ضرر متوقع أو غيره.
إذا صالح عن شفعته بمال فهذا صلح باطل وسقطت شفعته حيث إن الشفعة حق غير متقوم فلا يجوز الاعتياض عنه. - أي أخذ العوض المالي.
ومنها: المخيَّرة: إذا صالحت عن خيارها بمال سقط خيارها ولا حقَّ لها في المال؛ لأن خيارها إنما شرع لدفع ضرر عنها، وهو حق ليس بمتقوم فلا يجوز الاعتياض عنه.
والمخيَّرة: هي امرأة زُوَّجت بغير رضاها بسبب صغر أو رِق وعبودية، ثم بلغت أو أعتقت فلها حينئذٍ الخيار في طلب فسخ النكاح أو إبقائه.
(1) عن القواعد والضوابط المستخلصة صـ 481.