فهرس الكتاب

الصفحة 432 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند أبي حنيفة رضي الله عنه وأرضاه أن الإذن المطلق إذا تعرَّى عن التهمة والخيانة لا يختص بالعرف وعندهما يختص [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تُشير هذه القاعدة إلى بعض أثر العرف في الأحكام المطلقة، فعند أبي حنيفة رحمه الله إذا أذن إنسان لآخر إذنًا مطلقًا في عمل ما ولم يقيد هذا الإذن المطلق بالتنصيص على أي قيد، فإن هذا الإذن يبقي على إطلاقه إذا خلا عن التهمة والخيانة، ولو كان في العرف ما يخصص إطلاقه، خلافًا لأبي يوسف ومحمد حيث يخصصان الإذن المطلق ويقيدانه بالعرف الشائع.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وكل إنسان آخر في بيع سلعة ما فلهذا الوكيل أن يبيع بأي ثمن وبما قلَّ أو كَثُر عند أبي حنيفة رحمه الله, لأن الإذن مطلق والتهمة منتفية فلا يقيده العرف - الذي يفيد أن الوكيل إنما يتقيد بما لا يتغابن فيه الناس.

وأما عند الصاحبين وعند الشافعيّ حمهم الله تعالى فيقيد الإذن العام بالعرف فلا يجوز للوكيل أن يبيع بأقل مما يتغابن فيه الناس.

(1) تأسيس النظر صـ 21، وصـ 35 ط جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت