أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل أنه يعتبر في الدعاوى مقصود الخصمين في المنازعة دون الظاهر [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إن الاعتداد في الدعاوى بما يقصده الخصمان ويهدفان إليه دون ما يتلفظان به من ألفاظ، فالألفاظ ليست مقصودة لذواتها في الدعاوى وإنما هي وسيلة إلى المقصود عند المنازعة والمخاصمة.
إذا أودع شخص عند آخر وديعة ثم طالبه بردها فقال الأمين: رددتها عليك.
وقال المودع لم تردها. فليس المقصود إثبات الرد أو نفيه وإنما المقصود من المودِع إثبات الضمان على المودَع، ومقصود المودع من قوله: رددتها. نفي الضمان. فيكون القول قوله مع يمينه أنه ردها. مع أن الظاهر أن القول لمنكر الرد - وكان ذلك كذلك لأن الأمين الأصل فيه براءة ذمته من الضمان فهو متمسك بأصل قوي، ولذلك كان القول قوله مع اليمين [2] .
(1) أصول أبي الحسن الكرخي صـ 110 مع تأسيس النظر.
(2) المرجع السابق ونفس الصفحة بتصرف.