أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إمكان الأداء شرط في استقرار الواجبات في الذمة، فلا يحكم بالوجوب قبله [1] ".
وفي لفظ:"إمكان الأداء هل هو شرط في الأداء أو في الوجوب؟ [2] ".
ثانيًا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
تدل القاعدة الأولى: خلى أن ما يجب على المكلف من صلاة أو صيام أو حج أو غيرها أنه لا تستقر هذه الواجبات في ذمته ولا يطالب بفعلها إلا إذا كان قادرًا متمكنًا من أدائها. وما لم يتمكن من أدائها فلا تكون واجبة عليه، وإلا لزم تكليف ما لا يطاق عند الشافعي.
والقاعدة الثانية تشير إلى وجود تردد في القدرة على الأداء هل هي - أي القدرة - شرط في الأداء أو شرط في الوجوب وإشغال الذمة. عند المالكية؟.
إذا طرأ الحيض بعد الزوال وقيل التمكن من الفعل لم تثبت صلاة الظهر في ذمة الحائض عند المالكية ولا يجب عليها قضاؤها.
ومنها: إذا بلغ الصبي مفطرًا في أثناء يوم من رمضان أو أسلم فيه كافرٌ أو طهرت فيه حائض لا يلزمهم القضاء على الأصح عند الشافعية.
(1) المنثور للزركشي جـ 1 صـ 202.
(2) قواعد الونشريسي القاعدة الأربعون.