أولا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل منع المواعدة بما لا يصح وقوعه في الحال حماية [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
معنى المواعدة: مفاعلة من الوعد، ولا تكون إلا بين اثنين وهو أن يعد كل واحد منهما صاحبه.
وتفيد القاعدة تحريم المواعدة بما لا يمكن وقوعه حالًا حماية للأحكام الشرعية من الانتهاك.
إذا واعد رجل امرأة معتدة على الزواج منها صريحًا حُرِّم ذلك، أو خطبها في العدة، لأنه لا يجوز نكاح المعتدة أو خطبتها في الحال فحرُم مواعدتها على الزواج بعد انقضاء العدة، وإن جاز التعريض مثل أن يقول: إني فيك لراغب.
وكذلك حُرِّم الوعد في التقابض في الصرف في وقت لا يجوز إلى وقت يجوز فيه التقابض، وكذلك المواعدة على بيع الطعام قبل قبضه [2] .
(1) قواعد الونشريسي - إيضاح المسالك: القاعدة الخامسة والستون صـ 278.
(2) ينظر حاشية إيضاح المسالك صـ 278 نقلًا عن شرحي الموَّاق والحطاب على متن خليل.