فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"أبلغ الأمر والنهي ما يكون بصيغة الخبر" [1] . فقهية أصولية

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالأبلغية في قوله"أبلغ"أي أقوى وآكد وأشد تقريرًا.

الأمر: طلب الفعل على سبيل الجزم، ومقتضاه الوجوب.

النهي: طلب الترك على سبيل الجزم، ومقتضاه التحريم.

والخبر: قولٌ يحتمل الصدق والكذب لذاته وهو خلاف الإنشاء، والمراد به الأخبار بما هو كائن.

فتدل هذه القاعدة على أن ما ورد بصيغة الخبر دالًا على أمر أو نهي فهو أقوى وآكد في دلالته على الإيجاب والتحريم من صيغة الأمر والنهي ذاتها.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [2] فهذا أمر بالتربص ورد بصيغة الخبر.

ومنها قوله عليه الصلاة والسلام:"لا يستامُ الرجل على سوم أخيه [3] "فهذا نهى في صيغة الخبر عَلى أن الميم مضمومة.

(1) المبسوط للسرخسي صـ 75 بنوع تصرف في العبارة.

(2) الآية 228 من سورة البقرة.

(3) أخرجه أحمد ج 5 صـ 457 عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وفي نصب الراية ج 4 صـ 21 وقال: وقد أخرجاه أي البخاري ومسلم رحمهما الله بألفاظ أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت