فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 881

القاعدة: الثانية والخمسون بعد الستمئة[العقود]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"أوائل العقود تؤكد بما لا يؤكد به أواخرها [1] ". وبمعناها قواعد أخرى تأتي في حروفها.

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تدل هذه القاعدة على أن العقود لا تقع صحيحة إلا إذا استوفت شروط صحتها. فإن فقد شرط منها لم يصح العقد ولم تترتب عليه أحكامه.

وكذلك تؤكد العقود في أولها بعد استيفاء شروطها وأركانها بما يمنع بطلانها بعد تحققها، بخلاف أواخر العقود حيث يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

البيع الضمني يغتفر فيه ترك الإيجاب والقبول، ولا يغتفر ذلك في البيع المستقل.

ومنها: لا يصح بيع الزرع الأخضر إلا بشرط القطع، فإن باعه مع الأرض جاز تبعًا.

ومنها: لا يصح ملك الكافر المسلمَ ابتداءً واستقلالًا، وإن كان يصح تبعًا، كمن باع عبدًا كافرًا لمسلم ثم أسلم العبد ثم اطلع المشتري على عيب في العبد فرده على بائعه الكافر [2] .

(1) المنثور للزركشي جـ 1 صـ 207، والأشباه للسيوطي صـ 120.

(2) أشباه السيوطي صـ 450 حيث ذكر الصور التي يدخل فيها العبد المسلم في ملك الكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت