أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الإضافة إلى المباشر حقيقة وإلى المسبَّب مجاز [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المباشر هو: من وقع منه الفعل دون واسطة والمسبَّت أو المُتسبِب: هو من كان سببًا في وقوع الفعل لكن بواسطة.
وتدل هذه القاعدة على أن إسناد الفعل يكون إما إلى المباشر فيكون الإسناد إليه حقيقة, لأنه فاعل الفعل بدون واسطة، وإما أن يكون إلى المتسبب فيكون إسناد الفعل إليه مجازًا لأنه غير الفاعل في الحقيقة.
إذا حفر إنسان بئرًا ثم جاء آخر وردَّى فيها شخصًا - أي قذفه فيها - فإن فعل القتل إنما يسند إلى المردَّي أي القاذف فعليه الضمان، ولا يسند إلى الحافر لأنه غير مباشر. ولكن إذا قذف إنسان آخر في البحر فالتقمه الحوت فالضمان على المتسبب القاذف وإن كان فاعل القتل المباشر هو الحوت، فيكون إسناد الفعل في هذه الصورة إلى المتسبب مجازًا لأنه ليس القاتل في الحقيقة.
(1) عن القواعد والضوابط المستخلصة صـ 481.