أولًا: ألفاظ ورود القاعدة:
"إذا حصل التلف من فعلين أحدهما مأذون فيه، والآخر غير مأذون فيه، وجب الضمان كاملًا على الصحيح. وإن كان من فعلين غير مأذون فيهما فالضمان بينهما نصفان، حتى ولو كان أحدهما من فعل من لا يجب عليه الضمان لم يجب على الآخر أكثر من النصف [1] ."
وفي لفظ:"إذا تولد الشيء بين مضمون وغير مضمون فهل يعطى جميعه حكم الضمان؟ [2] وقد سبقت."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هاتان القاعدتان تشيران إلى حكم سراية الفعل المشروع أو المأذون فيه إذا ترتب على تلك السراية ضرر أدى إلى موت، أو ضرر أكبر من المقصود، فهل يكون الضمان على الجميع أو على ما زاد فقط، خلاف. إلا إذا كان
(1) قواعد ابن رجب القاعدة الثامنة والعشرون.
(2) الأشباه والنظائر لابن السبكي ج 1 صـ 148، والمنثور للزركشي ج 3 صـ 164