فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 881

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند أبي يوسف أن الشيء يجوز أن يصير تابعًا لغيره وإن كان له حكم نفسه بانفراده."

وعند محمَّد إذا كان له حكم نفسه لا يصير تابعًا لغيره.

وأبو حنيفة مع أبي يوسف في أكثر هذه المسائل [1]

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تفيد هذه القاعدة أن الشيء يكون له حكم نفسه - أي مستقلًا بالحكم - بانفراده، ولكن مع ذلك يجوز أن يصير تابعًا لغيره.

وهذا عند أبي يوسف وشاركه أبو حنيفة في كثير من مسائل هذه القاعدة، وأما عند محمَّد بن الحسن فما كان له حكم نفسه لا يصير تابعًا لغيره بل يبقى مستقلًا بحكمه.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا ذبح إنسان شاة وقطع بعض العروق التي يجب أن تقطع لتحل الذبيحة وترك بعضًا منها - وهذه العروق هي الحلقوم [2] والمريء [3] ، والودجان [4] . فعند محمَّد بن الحسن لا تحل الذبيحة ما لم يقطع أكثر كل عرق منها - فكل عرق له حكم نفسه استقلالًا.

وعند أبي يوسف إذا قطع الحلقوم والمريء وأحد الودجين حلت

(1) تأسيس النظر صـ 45، صـ 68 ط جديدة.

(2) الحلقوم مجرى النفس.

(3) المريء مجرى الطعام والشراب.

(4) عرقان على جانبي العنق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت