فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 881

القاعدة: الخامسة بعد الأربعمئة[العصبة - الولاية]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند علماء الحنفية: أن كل عصبة لامرأة يلي أمر نفسه بنفسه فهو ولي لها، جاز له تزويجها إن كانت صغيرة، وإن كانت كبيرة فبرضاها كالأب والجد. وخالف الشافعي في بعض المسائل [1] ."

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

العصبة: عصبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه، سُمُّوا بذلك لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به. الأب طرف والإبن طرف، والعم جانب، والأخ جانب [2] .

فعصبة المرأة هم أولياؤها في زواجها إن كانت صغيرة فبغير رضاها، وإن كانت كبيرة فهم أولياء زواجها برضاها مثل الأب والجد.

وهذا مذهب الجميع غير أن الشافعي رضي الله عنه خالف في بعض المسائل.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

عند الحنفية يجوز للأخ والعم أن يزوج أحدهما صغيرًا أو صغيرة. ولم يجز الشافعي رضي الله عنه ذلك إلا للأب والجد [3] . وعند مالك وأحمد رضي الله عنهما لا يجوز ذلك إلا للأب [4] .

(1) تأسيس النظر صـ 82، وصـ 124 ط جديدة.

(2) مختار الصحاح مادة ع ص ب.

(3) ينظر الأم جـ 5 صـ 11 - 12.

(4) ينظر المقنع جـ 3 صـ 14 - 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت