فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 881

القاعدة: الثامنة بعد الأربعمئة[الفرقة]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند جمهور الحنفية أن كل فُرقة جاءت من قبل الزوج ولم تتأبد ولم تتضمن فسخ النكاح من الأصل فهي تطليقة بائنة [1] خلافًا للشافعي وأبي يوسف في بعضها."

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تتعلق ببعض أحكام فُرَق النكاح. فعند الحنفية: إن كل فُرقة جاءت من قبل الزوج - ولم تكن فُرقة مؤبدة، ولم تتضمن حكمًا بفسخ النكاح من أصله فتعتبر هذه الفرقة تطليقة بائنة - أي أن الزوج لا يمكنه مراجعة زوجته في عدتها ولكنه يمكنه أن يعقد عليها عقدًا جديدًا بعد انتهاء عدتها منه أو في أثنائها. وفي بعض صور هذه القاعدة خالف الشافعي وأبو يوسف رحمهما الله تعالى.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

الطلاق غير الصريح - أي الكنائي - كقوله أَبَنْتُك أو فارقتك - يعتبر عند الحنفية طلاقًا بائنًا إذا نوى الطلاق، وفي المسألة خلاف بين الأئمة.

ومنها: فرقة اللعان عند الحنفية تعتبر طلاقًا بائنًا، وعند غيرهم تعتبر فسخًا للنكاح وتحرم المرأة على الرجل حرمة مؤبدة.

ومنها الخلع: فهو عند الحنفية ومالك وأحمد طلاق بائن وعند الإمام الشافعي هو فسخ، هكذا قال النسفي في تمثيله على قواعد تأسيس النظر، ولكن بالرجوع إلى كتاب الأم قال الشافعي رحمه الله: -

(1) تأسيس النظر صـ 85، صـ 128 ط جديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت