فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 881

القاعدة: الرابعة عشرة بعد الأربعمئة[التعدي - القطع - الضمان]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند جمهور الحنفية أن كل مَنْ تعدى على غيره بأخذ مال إذا هلك في يده يضمن فليس عليه القطع الذي هو حق السرقة كالغصب [1] . خلافًا للشافعي رحمه الله."

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

تشير هذه القاعدة إلى مذهب الحنفية في عدم اجتماع القطع والضمان: حيث إن الأموال تنقسم إلى ما يضمن بالتعدي وإلى ما لا يضمن، فعند الحنفية أن المال المضمون بالتعدي لا يجتمع عليه قطع وضمان. وما لا يقطع بالتعدي هو ما يتسارع إليه الفساد كاللحم والطعام والفاكهة وكل ما كان أصله مباحًا فهو مضمون.

وأما عند غير الحنفية فيقطع السارق في كل مال محترم بلغ نصابًا [2] .

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا سرق طائرًا أو ثمارًا أو مما يتسارع إليه الفساد فلا يقطع عند الحنفية ولو بلغت قيمته نصابًا لكن يضمنه، وأما عند غيرهم فيقطع السارق إذا بلغ ما سرقه نصابًا من كل مال محترم ويضمن قيمته.

ومنها: إذا سرق من ذي رحم محرم منه فعند الحنفية يجب عليه الضمان ولا يجب عليه القطع. وعند غير الحنفية يقطع.

(1) تأسيس النظر صـ 85، وصـ 127 فما بعدها.

(2) ينظر المقنع مع حاشيته جـ 3 صـ 483، والكافي جـ 2 صـ 1079 فما بعدها، والاعتناء جـ 2 صـ 1008 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت