أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إكمال الأصل بالبدل غير ممكن [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
تفيد هذه القاعدة أنه لا يمكن إذا نقص الأصل عن الوفاء بالمطلوب أن يكمل بالبدل، بل ينتقل الحكم إلى البدل, حتى لا يجتمع البدل والمبدل منه.
كفارة الظهار وكفارة القتل الخطأ، عتق رقبة فمن ملك نصف رقبة وأعتقها عن ظهاره أو عن القتل الخطأ ثم صام شهرًا أو أطعم ثلاثين مسكينًا، فهل يجزئه هذا؟ بناءً على هذه القاعدة لا يجزئه هذا لا عن ظهاره، ولا عن القتل الخطأ، ولا عن يمينه, لأن الصيام والإطعام بدل عن نصف الرقبة. وعتق الرقبة أصل.
ومنها: إذا وجد ماءً يكفي بعض أعضاء الوضوء أو بعض بدنه في الغسل فهل يجب استعماله؟ خلاف عند الحنابلة [2] . وعند المالكية [3] من لم يكفه الماء لم يلزمه أن يجمع بين التيمم والوضوء. والحنفية بناءً على هذه القاعدة لا يجيزون الجمع بين الماء والتيمم لا وضوءًا ولا غسلًا. وأما عند الشافعي فيجب على مَنْ لا يستطيع أن يعم جسده بالماء للغسل أو أعضاء الوضوء أن يغسل ما يقدر عليه منها ويتيمم للباقي [4] .
(1) المبسوط للسرخسي جـ 7 صـ 10.
(2) المقنع جـ 1 صـ 69 - 70.
(3) الكافي جـ 1 صـ 181.
(4) الأم جـ 1 صـ 37.