فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 881

القاعدة: الرابعة والخمسون بعد الأربعمئة[التعليق بالشرط]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل أن ما يحتمل التعليق بالشرط كالطلاق والعتاق والظهار يجوز إضافته إلى الملك عم أو خصَّ [1] " [عند الحنفية]

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

التعليق بالشرط معناه: ربط وقوع أمر بوقوع أمر آخر بصيغة الشرط المصدرة بإنْ أو إحدى أخواتها. وليست كل الأفعال تحتمل التعليق بالشرط ولكن مما يحتمل التعليق بالشرط الطلاق والعتاق والظهار.

فما كان يحتمل التعليق بالشرط يجوز إضافته إلى الملك على سبيل العموم أو الخصوص وهذا عند الحنفية خلافًا للشافعي رحمه الله تعالى.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قال لامرأة كلما تزوجتك فأنت طالق ثلاثًا فهو كما قال: يقع عليها ثلاث تطليقات كلما تزوج بها، لأن كلمة - كلما - تقتضي نزول الجزاء بتكرار الشرط.

هذا عند الحنفية،

وأما عند الشافعي رحمه الله تعالى فلا يصح ذلك ولا تطلق إذا تزوجها لأن الله سبحانه شرع الطلاق بعد النكاح فلا طلاق قبله [2] .

(1) المبسوط للسرخسي جـ 6 صـ 96 باب الطلاق.

(2) ينظر الأم للإمام الشافعي جـ 5 صـ 232 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت