أولًا: لفظ ورود القاعدة:
إنما يبتنى الحكم على المقصود لا على ظاهر اللفظ [1] ". تابع لقاعدة النية."
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى قاعدة:"العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني". التي ستأتي إن شاء الله في حرف العين. وكلاهما تحت قاعدة:"إنما الأعمال بالنيّات".
وتدل هذه القاعدة على أن الأحكام الشرعية تبنى أحكامها على مقصود المتكلم ونيته لا على ظاهر لفظه الذي يتكلم به، إلا إذا تعذر معرفة القصد فلا يهمل اللفظ .. وعند الحنفية أن الأَيمان مبناها على الألفاظ لا على المقاصد. فلا تعتبر قاعدتنا هذه عامة في كل الأحكام.
إذا قال: وهبتك هذه السيارة بألف دينار مثلًا: كان هذا بيعًا لا هبة لذكر العرض وهو - الألف دينار - حيث إن الهبة لا عوض لها لأنها عقد تبرع.
(1) شرح السير الكبير للسرخسي جـ 5 صـ 1722.