فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 881

القاعدة: الثالثة والسبعون بعد الثلاثمئة[المنافع والمضار]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار التحريم [1] ". [فقهية أصولية]

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة أصل عظيم في بيان ما اُحِل وما حُرِّم، فالله سبحانه وتعالى برحمته بعباده أباح لهم أشياء وحَرَّم عليهم أشياء، فما أباحه سبحانه فإنما أباحه لمصلحة عباده ومنفعتهم، وما حرَّمه فإنما حرمه لدرء مفسدة عن عباده ودفع المضار عنهم. فما أحله الله فهو الحلال وما حرَّمه فهو الحرام، وهناك أشياء سكت سبحانه وتعالى عنها فما حكمها؟ فبناء على هذه القاعدة ما ثبت نفعه منها فهو المباح، وما ثبت ضرره منها فهو الحرام. فكل منفعة الأصل فيها الإباحة وكل مضرة أو مفسدة الأصل فيها التحريم والمنع.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

ما لم يذكر حكمه من الحيوانات والمأكولات والمشروبات والمشمومات والآلات والتصرفات إذا ثبتت منفعته كان حلالًا، وإذا ثبت ضرره كان حرامًا.

فمثلًا: عصائر الفواكه غير المسكرة، قد ثبت نفعها فهي مباحة وحلال، والدخان وقد ثبت ضرره فهو حرام وإن لم يرد دليل يحرمه بخصوصه.

(1) قواعد الحصني ق 1 جـ 1 صـ 451 عن المجموع المذهب للعلائي (ورقة 76/ ب) ، والمحصول للرازي جـ 2 ق 3 صـ 131. وشرح تنقيح الفصول صـ 450

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت