أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الانكشاف الكثير في المدة اليسيرة بمنزلة الانكشاف اليسير في المدة الكثيرة [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تدل على أمرين متقابلين حكمهما واحد، لأنهما بمرتبة ومنزلة واحدة، الأمر الأول فعل أو انكشاف كثير في مدة يسيرة.
والأمر الثاني فعل أو انكشاف يسير في مدة كثيرة. فهُما سواء وحكمهما واحد. فإن حكمنا بالقلة فالكلّ قليل. وإن حكمنا بالكثرة فالكل كثير.
إذا سقط عن مصلٍ ثوبه فقام عريانًا وهو لا يعلم ثم أحس من ساعته فتناول ثوبه وستر نفسه، قالوا يمضي في صلاته ولا تبطل، لأن الإنكشاف الكثير في المدة اليسيرة كالانكشاف اليسير في المدة الكثيرة وذلك لا يمنع جواز الصلاة فهذا مثله، لكنه إن أدى ركنًا أو مكث عريانًا بمقدار ما يؤدي ركنًا فقد بطلت صلاته وعليه أن يستأنف.
(1) المبسوط للسرخسي جـ 1 صـ 196.