أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"إذا قُرنت عبادة مقصودة بعبادة مقصودة أو وسيلة لغيرها فالأصل استقلال كل واحدة منهما، لا اشتراط إحداهما في الأخرى إلا بدليل [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأصل أن العبادات المختلفة تؤدى كل عبادة منها مستقلة عن الأخرى المغايرة لها، فالصلاة غير الصوم، والصوم غير الاعتكاف.
فإذا قُرنت عبادتان مختلفتان - في فعل الرسول صلى الله عليه وسلم - أو كانت إحداهما وسيلة للأخرى، فالقاعدة المستمرة والأصل المستصحب أنه لا يشترط إحداهما للأخرى إلا بدليل.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
الاعتكاف والصوم عبادتان مختلفتان، وقد اختلف الفقهاء في اشتراط الصوم للاعتكاف حيث أوجبه الحنفية واعتبروا الصوم شرطًا في صحة الإعَتكاف، وكذلك أوجبه مالك [2] ، والثوري والليث ورواية عن أحمد [3] رضي الله عن الجميع. إستنادًا إلى حديث عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا إعتكاف إلا بصوم" [4]
(1) قواعد المقري جـ 2 صـ 580 القاعدة 360
(2) الكافي جـ صـ 352.
(3) المقنع جـ 1 صـ 379
(4) الحديث أخرجه البيهقي في باب الاعتكاف جـ 2 صـ 200 وقال: تفرد به سويد عن سفيان، وكذلك أخرجه الحاكم في المستدرك جـ 1 صـ 440 وقال: لم يحتج الشيخان بسفيان بن حسين وعبد الله بن يزيد، وكذلك أخرجه غيرهما.