فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 881

القاعدة: السابعة والعشرون بعد الأربعمئة[الشرط]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل أن ما ثبت بالشرط نصًا لا يلحق به ما ليس في معناه من كل وجه [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

فتفيد هذه القاعدة أن ما ثبت منصوصًا عليه بالشرط يبقى مخصوصًا به ومقصورًا عليه ولا يجوز أن يلحق به إلا ما كان في معناه من كل وجه فأما ما لم يكن في معناه من كل وجه فلا يلحق به ولا يقاس عليه.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا صالح المسلمون أهل دار حرب على شرط أن لا يحرقوا زروعهم ولا كلأَهم فيجوز للمسلمين أن يأكلوا من زرعهم ويعلفوا دوابهم منه، لأن الوفاء إنما يلزم بقدر الشرط والأكل والعلف ليس من الإحراق في شيء، لأن الإحراق فيه إفساد والأكل والعلف ليس من الإفساد.

وكذلك لو شرطوا علينا ألاَّ نخرب قراهم ورضينا بذلك فلا بأس بأخذ متاعهم أو علف أو طعام أو غيره، لأنه ليس بتخريب لأن التخريب إنما يكون في الأبنية.

وأما أخذ الأمتعة فليس من التخريب.

وإن شرطوا ألاَّ نحرق زروعهم فليس لنا أن نغرقها بالماء، لأن هذا في معنى المنصوص من كل وجه.

(1) شرح السير الكبير للسرخسي صـ 301 باب الأمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت