فهرس الكتاب

الصفحة 694 من 881

القاعدة: الحادية والسبعون بعد الأربعمئة[الكفارة]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الأصل عند جمهور الحنفية: أن من حرر رقبة - ولم يكن فيها شعبة من الحرية - ولم يفت منها منفعة كاملة على غير عوض - عن كفارة يمينه أو ظهاره - ولم يكن أدَّى شيئًا - أجزأه. وعند أبي عبد الله الشافعي لا يجزئه [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الراجح عند الحنفية أنه يجوز في كفارة اليمين أو الظهار تحرير رقبة وإعتاقها إذا خلت من أشياء: الأول: أن لا يكون فيها شعبة من الحرية، فلا يجوز التكفير بالمبعض.

الثاني: أن لا يفوت من الرقبة منفعة كاملة على غير عوض.

والثالث: أن لا يكون المكفّر أدَّى شيئًا من غير العتق كالإطعام أو الكسوة أو الصيام. وعند غير الحنفية اتفاق على عدم جواز عتق الرقبة الكافرة في القتل وغيره إلا في رواية عن أحمد في غير القتل وفي باقي الشروط اتفاق واختلاف.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

مَن وجب عليه كفارة يمين أو ظهار فعند الحنفية يجوز إعتاق رقبة كافرة بشروطها. وأما عند غيرهم فلا يجوز في كفارة القتل وغيره إلا رقبة مؤمنة بشروطها كذلك. وإلا رواية عن أحمد رحمه الله في غير كفارة القتل كالحنفية [2] .

(1) تأسيس النظر صـ 87، وصـ 130 ط جديدة.

(2) ينظر المقنع مع حاشيته جـ 3 صـ 247 فما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت