فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 881

القاعدة: الخامسة والخمسون بعد الستمئة[الإيثار]

أولًا: لفظ ورود القاعدة:

"الإيثار في القُرَب مكروه، وفي غيرها محبوب [1] ".

ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الإيثار: معناه تفضيل الغير على نفسه وتقديمه عليه، ويقابل الإيثار الأثرة ومعناها الاستئثار بالشيء ومنعه من الغير.

والإيثار نوعان: أ - إيثار الغير على النفس في الحظوظ الدنيوية وهو محبوب مطلوب.

والنوع الثاني: إيثار في الحظوظ الأخروية، وهذا النوع هو موضوع هذه القاعدة.

والقُرَب جمع قُربة وهو ما يتقرب به إلى الله سبحانه وتعالى من العبادات والطاعات.

تدل هذه القاعدة - وأصلها عند الشافعية - أن الإيثار في القرب مكروه وقد يكون حرامًا.

ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

من آثر غيره بماء الطهارة - حيث لا ماء غيره - فهذا إيثار محرم.

ومنها: أن يقوم رجل من مجلسه في الصف لغيره - فهذا مكروه.

ومنها: تعريض المجاهد نفسه للقتل دفاعًا عن دينه وأمته. هذا أعلى درجات الإيثار وهو محبوب مطلوب.

(1) المنثور للزركشي جـ 1 صـ 212 - 216، وأشباه السيوطي صـ 116، وأشباه ابن نجيم صـ 119، والوجيز صـ 98 مع الشرح والبيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت