أولًا: لفظ ورود القاعدة:
"الأصل عند أبي يوسف: أن الشروط المتعلقة بالعقد بعد العقد كالموجود لدى العقد وعند أبي حنيفة ومحمد لا يجعل كالموجود [1] ".
ثانيًا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
العقد وهو ارتباط الإيجاب بالقبول قد يشترط فيه العاقدان شروطًا، فما كان من الشروط لدى انعقاد العقد فهذه يجب مراعاتها والعمل بها إذا لم يكن في أحدها مخالفة لكتاب الله سبحانه وتعالى. ولكن إذا تم العقد وأراد أحد المتعاقدين إضافة شروط جديدة، فهل تلحق هذه بالعقد وتعتبر كالموجود حين التعاقد؟ بهذا قال أبو يوسف رحمه الله.
وأما عند أبي حنيفة، محمَّد بن الحسن وأحمد بن حنبل [2] رحمهم الله جميعًا فلا تلحق هذه الشروط بالعقد ولا تلزم ولا تجعل كالموجود وقت التعاقد.
ثالثًا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا تزوج رجل امرأة ولم يفرض لها مهرًا ثم بعد تمام العقد فرض لها مهرًا، ثم طلقها قبل الدخول بها. فعند أبي يوسف لها نصف المفروض بعد العقد، وعند أبي حنيفة ومن معه لها المتعة لأن فرض المهر كان بعد تمام العقد.
(1) تأسيس النظر صـ 43 وصـ 67 ط جديدة.
(2) المقنع مع الحاشية صـ 44 جـ 3.